السمعاني
148
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( حم ( 1 ) تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ( 2 ) ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون ( 3 ) قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) * * تفسير سورة الأحقاف وهي مكية قوله تعالى : * ( حم ) أي : حم الأمر وقضى ، وقال قتادة : أسم من أسماء القرآن . وقال غيره : قسم ، وجواب القسم قوله : * ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) . وقوله : * ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) قد بينا . قوله تعالى : * ( ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) يعني : إلا للثواب والعقاب ، ويقال : إلا لإقامة الحق . وقوله : * ( وأجل مسمى ) أي : أمد ينتهي إليه ، وهذا إشارة إلى فناء السماوات والأرض لمدة معلومة . وقوله : * ( والذين كفروا عما أنذروا معرضون ) أي : معرضون إعراض المكذبين الجاحدين . قوله : * ( قل أرأيتم ما تدعون من دون الله ) أي : الأصنام . وقوله : * ( أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ) أي : في خلق السماوات فتعبدونها لذلك ، ومعناه : أنه ليس لهم شرك ، لا في خلق الأرض ، ولا في خلق السماء أي : نصيب ، فكيف تعبد مع الله ؟ ! وقوله : * ( ائتوني بكتاب من قبل هذا ) أي : بكتاب من قبل القرآن يدل على ما زعمتموه .